سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
207
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ثلاثة عشر جزأ من يوم واحد لأنك تأخذ مخرج النصف والثلث والربع وهو اثنا عشر وتقسمه على مجموع الاجزاء وهي ثلاثة عشر الخارج اثنا عشر جزأ من ثلاثة عشر جزأ من يوم لأنه ينصب إليها من النهر الأعظم ستة اجزاء من ثلاثة عشر ومن الأوسط أربعة اجزاء ومن الأصغر ثلاثة اجزاء وذلك مجموعها . ( قيل ) : أهجى بيت قالته العرب قول الأخطل وهو : قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمهم بولي على النار فضيقت فرجها بخلا ببولتها * كيلا تبول لهم إلا بمقدار اشتمل هذا البيت علي عدة معائب من أهله أولها انهم قليلون حتى تنصت الأضياف لنباح كلابهم ، وثانيها أن نارهم قليلة لفقرهم فهي تطفأ ببول امرأة ، وثالثها ان أمهم هي التي تخدمهم فليس لهم خدم غيرها ، ورابعها أنهم كسالى عن مباشرة أمورهم حتى تقوم بها أمهم ، وخامسها عقوقهم والدتهم بحيث انهم يمتهنونها في الخدمة ، وسادسها عدم ادبهم لأنهم يخاطبون أمهم بهذه المخاطبة التي يستحيى الكرام من التفوه بها ، وسابعها انهم يتركون أمهم تبيت عند مواقدهم لأنهم قالوا لها بولي على النار ولم يقولوا لها قومي إلى النار فبولي ، وثامنها انهم جبناء لا يرقدون لأنهم مستيقظون يستمعون الحس الخفي من بعد ، وتاسعها قذارتهم لأنهم لا يبالون بما يصعد من رائحة البول إذا وقع في النار ، وعاشرها الزام والدتهم بأن لا تبول لهم إلا بمقدار وتدخر بولها لوقت الحاجة اليه والا فما كل وقت يطلب الانسان البول يجده فتجد لذلك مشقة وألما من احتباس البول ، وحادي عشر افراطهم في البخل إلى غاية يشفقون معها على الماء ان تطفأ به النار فيروح مجانا ، وثاني عشرها انه تأكد بهذا القول عداوة المجوس للعرب لان الفرس يعبدون النار وأولئك يبولون عليها فيتأكد الحقد حينئذ . حكى ان بعضهم أضاف بعض الكسالى فلما اتى باللحم قال له يا أخي قطع اللحم حتى أوقد النار فقال الضيف لا أحسن ذلك فقال له نق هذا الأرز إلى أن اشتغل